آقا ضياء العراقي

40

شرح تبصرة المتعلمين

العيد ، إلاَّ بحمل القيد - في قوله : « قبل الصلاة يوم العيد » - على الفضيلة ، أو حمل قوله : « بعد الصلاة صدقة لا فطرة » على الكراهة في العبادة ، مع إبقاء قيد « يوم العيد » على حاله ، كما أنه لو الغي مثل هذا القيد عن إطلاقه - وحمل على التوطئة لقبل الصلاة الذي هو محمول على الفضيلة - لا يبقى دليل على تحديد آخر الوقت ، فيبقى وقته - بمقتضى الاستصحاب - إلى آخر العمر . ولعله إلى مثل هذه التشكيكات أشار أستاذنا العلاّمة في تكملته بقوله : وإن كان الأحوط أداؤها ، من دون تعرّض لكونها صدقة أو أداء أو قضاء . ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر وجه ما أفاده المصنف : ( وتتضيق . ) . ( إلخ ) ، وقد عرفت انه يبقى إلى الزوال - ولو بعد صلاة العيد - أجزاء ، وإن كان يتضيق وقت فعله . كما ( ويجوز تقديمها في رمضان ) ، لما في صحيحة الفضلاء التي تقدّمت . ( ولا تؤخر عن العيد ) على احتمال إبقاء قيد « يوم العيد » بحاله في الدخل في الوجوب ، و ( إلاَّ ) فعلى الاحتمال الآخر يجوز تأخيره ولو عمدا ، وإن كان الأحوط كونه ( لعذر ) ، بل ولو كان لا لعذر أيضا لا يترك - على ما أفاده علاّمتنا الأستاذ ، على ما حكيناه - هذا الاحتياط ، وإلاَّ فلا وجه للاجتزاء به إلاَّ بحمل القيود المزبورة على حال الاختيار ، فيبقى حال الاضطرار تحت الاستصحاب . * * * ( ولو فاتت ) بانقضاء يوم العيد ( قضيت ) على اشكال في القضاء ، إذ الأمر في المقام دائر بين السقوط رأسا - بناء على إبقاء ظهور قيد اليوم بحاله - أو الاجتزاء بها أبدا ، للاستصحاب وإلى هذا الأخير ذهب أستاذنا العلاّمة على ما تقدم ، فلا دليل يقتضي القضاء ، كما لا يخفى . * * *